الشيخ محمد الجواهري
113
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> الأمر ومخالفته ، وذلك لا يتعلق بالمباح ، وأما اعتقاد الإباحة فأمر خارج عن الفعل ، والله العالم » . أقول : بغض النظر عن كون المراد من الطاعة هنا في قبال العصيان عرفاً ، ولا أقل من عدم ظهوره بإرادة خصوص السفر في طاعة دون السفر المباح وغيره مما ذكره السيد الاُستاذ ، إن قول صاحب الحدائق : « فإن الطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الأمر ومخالفته وذلك لا يتعلق بالمباح » مخالف لما قد بنى عليه ( قدس سره ) من العمل بكل رواية ، وإن كانت ضعيفة ، والروايتان المتقدمتان دالتان على أن الاتيان بالمباح طاعة ، لا أن الطاعة مختصة بامتثال الأمر ، والعجب منه مع تضلعه بالاخبار عدم عثوره عليهما . ( 1 ) كما ادعاه غير واحد منهم المحقق النراقي في المستند 9 : 294 . ( 2 ) كما ادعاه غير واحد منهم السيد الحكيم حيث قال : إنه هو العمدة المستمسك 9 : 163 طبعة بيروت . ( 3 ) المهم في الدليلية على اعتبار أن لا يكون سفره في معصية هو انصراف الآية المباركة عن الشمول لسفر المعصية ، فلا دليل من أوّل الأمر على جواز اعطائه من سهم ابن السبيل ، وأما الإجماع فليس تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) مع كونه مدركياً مدركه المرسلة ، ولا أقل من احتمال ذلك . وأما الإغراء بالقبيح والتشجيع على المعصية فليس ملازماً له ، على أنهما وجهان استحسانيان ، وليسا هما بأقوى من الإعانة على الإثم التي هي ليست محرمة كما سيأتي ، نعم هما مؤيدان لانصراف الآية المباركة عن سفر المعصية ، كما أن الإجماع مؤيد ، وأما الإعانة على الإثم فليست محرمة وإنما المحرم التعاون . ( 4 ) مصباح الفقيه 13 : 586 .